Loading...

الاثنين، 25 يناير، 2010

مصر المظلومة.. موعودة بالعواجيز .. والشعب المطحون.. صابر علي الهموم


لقد أصبحت مصر هي المظلومة في كل الجدل المثار علي الساحة السياسية، فقد انشغلت الأوساط السياسية خلال الأسابيع الماضية بالحديث عن انتخابات الرئاسة المقبلة وقد شهدنا مأساة حقيقية سواء في ترشيحات الأحزاب أو في أحاديث من يرون أنفسهم أوصياء علي مصر بداية من الأستاذ محمد حسنين هيكل الذي لا يكف عن محاولات الظهور بأي طريقة ونهاية بتصريحات السيد عمرو موسي الأخيرة التي تثير التعجب من رجل احتفظ بجماهيرية واسعة بصفته وزير خارجية مصريا جريئا وقويا، في حين تراجعت شعبيته تماما بعد وصوله إلي منصب أمين عام الجامعة العربية. المأساة التي تعيشها مصر بكل وضوح تتعلق بكل هؤلاء وتتعلق بالأحزاب المصرية المقتولة والتي أصبحت جثة هامدة تضطر إلي استيراد شخصيات من خارجها كي تروج لها وتعلن عن ترشيحها لانتخابات الرئاسة!! وبكل أسف فقد راح الجميع يطرح أسماء عفا عليها الزمن رغم كامل احترامنا وتقديرنا لهم ولأدوارهم، ولكن هل يعقل أن يصبح كل المرشحين لرئاسة مصر عواجيز يتجاوز بعضهم الثمانين ويقترب بعضهم من التسعين؟! إن ما يحدث يؤكد أننا بالفعل في مأساة حقيقية، فالأحزاب المصرية التي أصبحت مجرد مقرات ولافتات والتي تفتقد أي جماهيرية راحت تعلن أسماء غريبة وبدون خجل، بل وراح هؤلاء المرشحون يصدقون الكذبة ويتحدثون باعتبارهم مؤهلين لمنصب الرئاسة!!. وقد كنا نعتقد أن شخصيات مثل الكاتب محمد حسنين هيكل سيشعر بالخجل من نفسه وهو يطرح نفسه باعتباره زعيم التغيير في المرحلة القادمة، وكأن ما حدث في عهده وعهد عبدالناصر لم يكن كافيا كي يشعر بالخجل والخزي!! لقد راح هيكل في سنوات عبدالناصر يرسم صورة لإسرائيل باعتبارها كيانا ضعيفا يمكن تدميره في ساعات واقتنع الشعب المصري كله بمقالات هيكل التي كان ينقلها عن الرئيس عبدالناصر حتي تم تدمير مصر نهائيا في نكسة 1967 التي قضت علي مستقبل مصر وأصابت الشعب المصري بصدمة ضخمة. وفوجئنا بالسيد هيكل يتحدث باعتباره الوصي علي مصر وعلي شعب مصر ويطرح تخاريف عن مجلس أمناء وعن أوصياء علي مصر وعلي شعب مصر وعقل مصر!! وما نعرفه أن مجلس الأمناء يصلح في شركة للأسمنت أو مؤسسة صغيرة، ولكن أن يطرح الأستاذ هيكل مجلس أمناء لمصر فهذا بالفعل تخريف لا يليق بكاتب كبير مثله. وليسأل هيكل نفسه عن ثروات نجله وعن المليارات التي يلعب بها لعبا وهل كان ابنه سيجني كل هذه الثروات التي تصل إلي المليارات لولا علاقات السيد الوالد بالأمراء والملوك والرؤساء العرب في الخليج وغيره؟ علي السيد هيكل أن يسأل نفسه عن كل ذلك قبل أن يتحدث عن التوريث!! أما المستشار الخضيري الذي وجد نفسه تحت الأضواء فجأة فقد تحدثنا عنه كثيرا ويصعب علينا أن يتحول قاض جليل مثله إلي أضحوكة ويتصور أنه بالفعل يصلح لمنصب الرئاسة ليس فقط لأنه يبلغ من العمر 69 عاما بل لأنه لا يعرف شيئا عن أي شيء، فقد سخر نفسه للقضاء وحقق في مجاله إنجازات ضخمة وعظيمة ولا يعقل أن يضحي بكل ذلك من أجل أكاذيب روجها البعض عن صلاحيته للرئاسة!! حزب الوفد الذي طرح اسم العالم المصري الكبير محمد البرادعي لم يراع أي أصول تخص هذا الترشيح، فالعالم الجليل لم يعلن عن رغبته في ذلك، كما أنه يقيم بالخارج بحكم عمله ويجهل الكثير عن مصر وعن الشعب المصري أصلا، كما أن الرجل من مواليد 1942، ولا يعقل أن يرشح نفسه لانتخابات الرئاسة التي تجري بعد عام من الآن! لقد قال حزب الوفد إن والد البرادعي كان وفديا وهذا يمنح الحزب حق ترشيح ابنه بحيث يلتحق بالحزب فيما بعد!! ولقد شهدت الأسابيع الأخيرة مفاجآت عجيبة وغريبة لم تتوقف عند حد ترشيح كل هؤلاء العواجيز أو عن أحاديثهم باعتبارهم أوصياء علي مصر، بل الكارثة في ترشيح السيد منصور حسن وزير شئون الدولة في عهد السادات وهو صاحب الواقعة الشهيرة التي حاول من خلالها تجنيد النقابات ومساومتها كي تهادن الرئيس السادات وتصفق له بدلا من مهاجمته، وسعي منصور حسن للتصالح بين السادات والنقابات، وخاصة نقابة المحامين، وواقعة السادات مع نقيب المحامين "الخواجة" معروفة للجميع، ولكننا فوجئنا بالأحزاب الميتة والخامدة والتي لا تخجل من نفسها تطرح اسم الرجل مرشحا للرئاسة وهو يبلغ من العمر 89 عاما!! تخاريف الكبار لقد أصبحت مصر تعيش كارثة حقيقية بالفعل، فالمعارضة المصرية العقيمة لا تجد أمامها سوي ترشيح أسماء من خارجها وتحاول أن تمنح كل شخصية عضويتها، وفي الحزب الناصري راح السيد أحمد حسن أمين عام الحزب الناصري يرحب بالسيد عمرو موسي ويعلن موافقته علي منحه عضوية المكتب السياسي بحيث يصبح مرشحهم للرئاسة، وهذا ما رحب به أيضا السيد عبدالحليم قنديل منسق كفاية!! علي الجانب الآخر، أرجع سامح عاشور النائب الأول لرئيس الحزب الناصري الأمر إلي قرار الحزب في مبدأ خوض الانتخابات: سيخوضها أم لا؟ ومن حزب الجبهة أكدت مارجريت عازر، أمين عام الحزب أن حزبها مستعد لترشيح موسي سواء بدعمه من خارج الحزب أو بمنحه عضوية الحزب ليكون مرشحه في انتخابات الرئاسة بقرار جماعي من قيادات الحزب!! وقد رفض حزب الكرامة ضم عمرو موسي لأنه كان وزيرا، وكان حمدين صباحي واضحا وهو يقول إنه لن يعطي صوته لأي شخص داخل هذا النظام ، وفي مواجهة الناصري كان حزب الوفد كما قلنا قد دفع بالبرادعي وأعلنه مرشحا للرئاسة، وفي اجتماع الأحزاب "الناصري والتجمع والوفد والجبهة" تم طرح اسم عمروموسي، ولا نعرف هل تم ذلك ردا علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق